محمد الريشهري
36
موسوعة معارف الكتاب والسنة
والسنّة وعلى نطاقٍ واسع ، وطُرحت في الأبواب المختلفة من هذه الموسوعة . وعلى هذا ، فمن أجل دراسة آفات كلّ موضوع من الضروري مراجعة العنوان المتعلّق والمرتبط به . وعلى هذا ، فإنّ ما نذكره هنا تحت عنوان « الآفة » ما هو إلّاجزء صغير من الروايات المتعلّقة بمعرفة الآفات ، والتي استخدمت فيها كلمة « الآفة » ، والهدف من عقد هذا الباب هو إلفات انتباه القرّاء إلى أهمّية هذا الموضوع من وجهة نظر أهل البيت عليهم السلام ، والتعرّف بشكل إجمالي على الآفات التي تهدّد حياة الإنسان المادّية والمعنوية ، ويمكن من خلال الاستنتاج من هذه الروايات القول : إن آفات الحياة على نوعين : 1 . الآفات غير القابلة للوقاية يوجد بين بعض الآفات وبين حياة الإنسان ترابط وثيق ، كما جاء في رواية عن الإمام علي عليه السلام : مِنَ الوالِدِ الفانِ إلَى المَولودِ . . . غَرَضِ الأَسقامِ . . . وحَليفِ الهُمومِ وقَرينِ الأَحزانِ ونُصُبِ الآفاتِ . « 1 » فالإنسان مبتلى في هذا العالم بأنواع الآفات والهموم والأحزان الناجمة عن الحياة في هذا العالم ، والتي لا يمكنه تجنبها ، ولذلك فقد جاء في الحِكَم المنسوبة إلى الإمام علي عليه السلام أنّه عندما سمع رجلًا يدعو لصديقه بأن لا يُبتلى بالهموم والبلاء ، قال : إنَّما دَعَوتَ لَهُ بِالمَوتِ لِأَ نَّ مَن عاشَ فِي الدُّنيا لابُدَّ أن يَرَى المَكروهَ . « 2 »
--> ( 1 ) . راجع : ص 41 ح 7524 . ( 2 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 20 ص 289 ح 301 .